العلامة المجلسي
252
بحار الأنوار
تحت فلك زحل فلك المشتري ، ثم المريخ ، وفوق القمر فلك عطارد ، ثم فلك الزهرة ، ويحيط بهذه الأفلاك السبعة فلك الكواكب الثابتة ، وهي جميع ما يرى في السماء غير ما ذكرنا . ثم الفلك المحيط الأعظم المحرك جميع هذه الأفلاك ، ثم السماوات السبع تحيط بالأفلاك ، وهي مساكن الاملاك ومن رفعه الله تعالى إلى سمائه من أنبيائه وحججه عليهم السلام ( انتهى ) وهذا قول غريب لم أر به قائلا غيره ، ومخالفته لظاهر الآية أكثر من القول المشهور . ( فكتب نعم ) أي يحل النظر فيها ( ما لم يخرج من التوحيد ) أي ما لم ينته إلى القول بتأثير الكواكب وأنها شريكة في الخلق والتدبير للرب سبحانه ، والظاهر أن المراد بالنظر في النجوم هنا علم الهيئة والتفكر في كيفية دوران الكواكب والأفلاك وقدر حركاتها وأشباه ذلك ، لا استخراج الاحكام والاخبار عن الحوادث . 36 - النجوم : من كتاب ( نزهة الكرام وبستان العوام ) تأليف محمد بن الحسين بن الحسن السراوي ، وهذا الكتاب خطه بالعجمية تكلفنا من نقله إلى العربية ، فذكر في أواخر المجلد الثاني منه ما هذا لفظ من أعربه : وروي أن هارون الرشيد بعث إلى موسى بن جعفر عليه السلام فأحضره ، فلما حضر عنده قال : إن الناس ينسبونكم يا بني فاطمة إلى علم النجوم ، وأن معرفتكم بها معرفة جيدة وفقهاء العامة يقولون إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا ذكروا في أصحابي فاسكتوا وإذا ذكروا القدر فاسكتوا ، وإذا ذكروا النجوم فاسكتوا ، وأمير المؤمنين عليه السلام كان أعلم الخلائق بعلم النجوم ، وأولاده وذريته الذين تقول الشيعة بإمامتهم كانوا عارفين بها . فقال له الكاظم عليه السلام : هذا حديث ضعيف وإسناده مطعون فيه ، والله تبارك وتعالى قد مدح النجوم ، ولولا أن النجوم صحيحة ما مدحها الله عز وجل والأنبياء عليهم السلام كانوا عالمين بها وقد قال الله تعالى في حق إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين ( 1 ) )
--> ( 1 ) الانعام : 75 .